لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
21
في رحاب أهل البيت ( ع )
بالتشهد وهو السلام عليك أيها النبي ، وأما الشافعي ( رحمه الله ) فقد جعلها شرطاً . . . » 21 . وقال القرطبي في تفسيره : « ولا خلاف في أن الصلاة عليه فرض في العمر مرّة وفي كل حين من الواجبات وجوب السنن المؤكدة التي لا يسع تركها ولا يغفلها إلّا من لا خير فيه » 22 . واختار ابن حزم في المحلّى أنّها واجبة في العمر مرّة ، والزائد على ذلك مستحب ، وردّ على الشافعي إيجابه لها في الصلاة بأن ذلك دعوى بلا برهان ، وردّ وجوبها أكثر من مرة بأن الزيادة على ذلك لا بد وأن تتحدد بعدد معين . ولا سبيل إلى ذلك إذ لا يوجد دليل على عدد بعينه 23 وهو رأي الجصاص أيضاً 24 . ورأي الشافعي أنّها واجبة في التشهد الأخير فقط ، وكذا الأمر عند الحنابلة ، واستدلوا له بعدّة وجوه 25 . أما مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) فمن أوضح واضحاته وجوب
--> ( 21 ) الكشاف : 3 / 557 558 . ( 22 ) الجامع لأحكام القرآن : 14 / 232 332 . ( 23 ) المحلى : 3 / 273 . ( 24 ) أحكام القرآن : 3 / 484 . ( 25 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 632 ، 763 ، انظر كذلك المغني لابن قدامة المقدسي : 1 / 579 580 .